السيد علي الحسيني الميلاني

241

نفحات الأزهار

العمرية ) أن أخبار كل فرقة لا تصلح للاعتبار والاعتماد في مقام البحث والنقاش مع غيرها من الفرق ، لأن رواة أخبار كل فرقة مقدوحون لدى علماء الفرقة الأخرى . أقول : فحديث أبي نعيم لا يجوز الاحتجاج به في مقابلة الشيعة الإمامية ، فكيف بدعوى التعارض بينه وبين حديث متواتر لدى الفريقين ؟ وعلى ما ذكره رشيد الدين الدهلوي فإنه يلزم على أهل السنة التسليم والاذعان باستدلال الشيعة بأحاديث فضائل أمير المؤمنين عليه السلام المخرجة في كتب أهل السنة ، وبهذا تسقط مكابرات ( الدهلوي ) وأسلافه كابن حجر وابن تيمية وأمثالها ، لأن استدلال الشيعة كان مطابقا للقواعد المقررة المتبعة في مقام المناقشة والمناظرة ، فيجب على من خالفهم التسليم والقبول . 9 - اعتراضهم على تمسك الإمامية برواية أبي نعيم وهل من العدل والانصاف اعتراضهم على الإمامية التمسك برواية أبي نعيم لفضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، وهم في نفس الوقت يستندون إلى حديث يرويه أبو نعيم في مقابلة حديث الغدير المتواتر ؟ ! لقد قال ابن تيمية : ( فإن أبا نعيم روى كثيرا من الأحاديث التي هي ضعيفة بل موضوعة باتفاق علماء الحديث وأهل السنة والشيعة ) . وقال أيضا : ( مجرد رواية صاحب الحلية ونحوه لا يفيد ولا يدل على الصحة ، فإن صاحب الحلية قد روى في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان وعلي والأولياء وغيرهم أحاديث ضعيفة بل موضوعة باتفاق أهل العلم ) . 10 - تنصيص الدهلوي على عدم اعتبار تصانيف أبي نعيم وقال ( الدهلوي ) في رسالته في أصول الحديث في بيان طبقات كتب الحديث نقلا عن والده ما تعريبه : ( الطبقة الرابعة : الأحاديث غير المعروفة في